أضفت شاشة اختيار الخطة في تدفق تفعيل الباقات، مما أدى إلى تحسين معدلات الترقية والإيرادات لملايين المشتركين حول العالم.
تتعاون Netflix مع مزودي خدمات الإنترنت وشركات الاتصالات حول العالم (Comcast، T-Mobile، Movistar، وغيرهم) لتقديم Netflix ضمن باقاتهم. بالنسبة للعملاء، أزالت الباقات ثلاث عوائق: الوصول إلى الخدمة، والوعي بأنها مُضمّنة، والدفع، حيث كانت الفوترة تتم عبر الشريك.
ملايين فعّلوا اشتراكاتهم عبر الباقات، لكن رغم قوة الاستحواذ، كان توزيع الخطط غير متوازن.
كانت Netflix تقدم خطة Basic (SD، بث واحد)، وStandard (HD، بثّان)، وPremium (4K، ٤ أجهزة بث). في الأسواق المباشرة للمستهلك، كان التوزيع صحيًا. لكن مشتركي الباقات كانوا بأغلبيتهم الساحقة على خطة Basic — الخطة المجانية المُضمّنة — ولم يكن أي منهم تقريبًا يُرقّي اشتراكه.
مشتركو الباقات لم يكونوا يتخذون قرارات مدروسة بشأن الخطط لأنهم ببساطة لم تُتح لهم الفرصة. تدفق التفعيل لم يكن يحتوي على خطوة لاختيار الخطة — كان يُدخل المستخدمين مباشرة على أي خطة تضمنتها الباقة.
كنت أول مصممة تُعيّن بدوام كامل لتجربة الباقات، وهو مجال منتج لم يكن له قيادة تصميم مخصصة. عملت مع فريق متعدد التخصصات يضم المنتج، والهندسة، وعلم البيانات، وتطوير الأعمال، والبحث، والتصميم البصري، وتصميم المحتوى.
حددت استراتيجية UX، وشكّلت خارطة الطريق مع مدير المنتج، وقدت المشاريع من المفهوم حتى A/B Testing، ودافعت عن العملاء في بيئة كانت أهداف الإيرادات تهيمن فيها على النقاش.
قبل القفز إلى الحلول، درست أبحاث وبيانات الباقات الحالية لتجميع ما نعرفه، وتحديد الأسئلة المفتوحة، والبدء بصياغة استراتيجية UX.
راجعت رحلة الباقة الكاملة لأجد أين تنهار التجربة وأين سيكون للتدخل أكبر أثر.
التفعيل هو المكان الذي كان يجب أن يحدث فيه قرار الخطة، لكنه كان غائبًا تمامًا لمشتركي الباقات. كانوا يؤكدون بريدهم الإلكتروني، ويضعون كلمة مرور، وينتقلون مباشرة للمشاهدة. لا معلومات عن الخطط. لا خيار. الشركة سمّت هذا "فجوة توزيع الخطط." لكن من منظور العميل، الأسئلة كانت أبسط:
"Netflix فيها خطط مختلفة؟"
"كيف راح تفيدني الخطط الثانية؟"
"وين وكيف أرقّي اشتراكي؟"
إعادة الصياغة هذه كانت مهمة. الشركة رأت مشكلة إيرادات. أنا رأيت مشكلة قرار مدروس — وهذا الفرق شكّل كل قرار تصميم بعد ذلك.
سؤال الشركة كان: كيف نسد فجوة توزيع الخطط؟ أعدت صياغته كسؤال عميل: كيف نساعد مشتركي الباقات في الحصول على أفضل تجربة Netflix؟ التركيز على فائدة العميل — جودة HD، شاشات متعددة، 4K — بدلاً من استخلاص الإيرادات غيّر الحلول التي سنستكشفها والمبادئ التي سنصمم وفقها.
كانت أيضًا خطوة للاحتفاظ بالمشتركين. العملاء على خطة Basic لم يكن بإمكانهم المشاهدة على أجهزة متعددة، مما يعني تفاعلًا أقل للأسرة ومعدل إلغاء أعلى. توزيع أفضل للخطط كان يخدم الاحتفاظ طويل الأمد بقدر ما يخدم الإيرادات قصيرة الأمد.
من تجميع البحث، طورت فرضيات حول سبب عدم ترقية مشتركي الباقات. حصرنا ثلاثة اتجاهات تصميم على طيف من التعقيد لاختبارها نوعيًا:
شاشة بعد التفعيل تعرض الخطة الأعلى مع عرض ترقية بسيط. تأثير ضئيل على التدفق الحالي.
خطوة اختيار خطة تُدرج في تدفق التفعيل، تتيح للمشتركين مقارنة جميع الخطط جنبًا إلى جنب قبل البدء بالمشاهدة.
تجربة موجّهة تسأل عن حجم الأسرة والأجهزة وتفضيلات المشاهدة لتوصية بخطة مناسبة.
كذلك حسّنت التصميم البصري لتدفق التفعيل، الذي كان يعاني من مشاكل وضوح على التلفزيون. إليكم شكل كل مفهوم:
المنتج والتسويق وتطوير الأعمال دفعوا باتجاه الاختيار المسبق للخطط الأغلى — تعيين المستخدمين تلقائيًا على ترقية مدفوعة ما لم يرفضوا بأنفسهم. حجتهم كانت أننا نترك المال على الطاولة.
فريق التصميم كان مقتنعًا بقوة، لكننا احتجنا حججًا تتجاوب مع أصحاب المصلحة المهتمين بالإيرادات. نجحت حجتان:
حجة الثقة: الاختيار المسبق للخطط الأعلى قد يعزز الإيرادات قصيرة الأمد، لكنه سيُآكل الثقة. الاحتفاظ طويل الأمد يتطلب أن يشعر العملاء بأنهم اتخذوا قرارًا حقيقيًا.
حجة الشريك: الرسوم غير المتوقعة ستؤدي إلى اتصالات دعم للشريك، مما يزيد تكاليفهم ويضر بعلاقة Netflix. أعمال الباقات تعتمد على هذه الشراكات.
كلتا الحجتين نجحتا. اتفقنا على الاشتراك الطوعي كمبدأ تصميم، واستمر طوال بقية المشروع.
يجب أن نجد طرقًا لمساعدة العملاء على اتخاذ قرار مدروس، بدلاً من الاعتماد على حيل واجهة المستخدم أو الأنماط المظلمة لتعظيم الإيرادات قصيرة الأمد.
أجرينا دراسة نوعية مع ١٦ مشاركًا في ميونخ وبالم سبرينغز — سوقان بمشهد باقات مختلف تمامًا — لاختبار الاتجاهات الثلاثة.
النتائج كانت واضحة: جميع المشاركين تقريبًا فضّلوا مقارنة الخطط. أتاحت لهم مقارنة الخيارات واتخاذ قرار مدروس دون الشعور بالإرهاق. التوصية المخصصة بدت احتكاكًا زائدًا. والترقية المُدرجة بدت فكرة متأخرة.
بناءً على النتائج، صممنا شاشة مقارنة خطط كخطوة ثانية من تدفق تفعيل من ٣ خطوات: تأكيد البريد ← اختيار الخطة ← البدء بالمشاهدة.
ظهرت الخطط الثلاث جنبًا إلى جنب مع المزايا الرئيسية والتكلفة الشهرية الإضافية فوق الباقة. الخطة المُضمّنة كانت موضّحة بوضوح، ولم تكن أي خطة مختارة مسبقًا — كان على العملاء الاختيار بأنفسهم.
أجرينا تجربة A/B عالمية على الويب والموبايل. النتائج أكدت فرضية العميل وحالة الأعمال معًا:
انخفاض التفعيل بنسبة 0.7% كان متوقعًا — إضافة خطوة تُدخل احتكاكًا. لكن زيادة الترقية بنسبة 5% عوّضت أكثر من ذلك في الإيرادات. نتيجة 7% من Free، مزود إنترنت فرنسي، كانت أقوى إشارة: عندما أُعطي العملاء خيارًا واضحًا، أرادوا الترقية. فقط لم تُتح لهم الفرصة من قبل.
هذا المشروع عزز شيئًا أعود إليه دائمًا: الطريقة التي تصوغ بها المشكلة تحدد جودة الحل. البقاء في إطار "سد فجوة توزيع الخطط" كان سيُنتج على الأرجح نمطًا مظلمًا. إعادة صياغتها كمشكلة قرار مدروس أدت إلى حل أفضل للعملاء والشركاء والإيرادات.
تعلمت أيضًا بناء حجج مقنعة بلغة أصحاب المصلحة. فريق التصميم كان يعرف أن الاشتراك الطوعي هو الصواب. لكن "هذا هو الشيء الصحيح" لا يحرّك فريق تطوير الأعمال — أما "هذا يحمي علاقات الشركاء والاحتفاظ" فنعم.
كوني أول مصممة مخصصة لمجال منتج علمني كم من قيادة التصميم تحدث قبل أن تفتح أداة تصميم: تحديد الاستراتيجية، وبناء فهم مشترك، وخلق ظروف للقرارات الجيدة.